الخميس، أبريل 16، 2009

مبارك،،، مدونتي على نطاق خاص

أهنيء نفسي وإياكم بنقل مدونتي إلى نطاق خاص مما يتيح حرية أكبر في التحكم في شكل المدونة وخصائصها


المدونة على الرابط

http://www.abulfotoh.com


أتمنى أن تنال إعجابكم وإن كانت بعد لم تبح في شكلها النهائي


مودتي لكم

السبت، ديسمبر 06، 2008

قصيدة النثر رجس من عمل الشيطان

قديما قالوا أن العدد الثابت للتفعيلات في البيت الواحد والقافية الموحدة قيد يكبح جماح الشاعر عن تصوير ما يشعر به، فخرجوا علينا بما يسمى شعر التفعيلة أو الشعر الحر، وفي اعتقادي الشخصي أنه ليس بشعر وإن سمي بذلك وحتى إن كتبه قلمي لطرب فيه، فليس كل ما يطرب شعرا فالموسيقى تطرب والأغاني تطرب ولكنها ليست شعرا البتة.

إن الأصل في هذا الأمر والسبب الداعي إليه هو أن الأدباء أو ما يسمون بذلك أصبحو أغنياء من كل شيء إلا الأدب واللغة فلما اندثرت معاجمهم أو قل لم تخلق أبدا ولما عجزوا عن سبك مشاعرهم في القالب الشعري الأصيل لفقرهم المعجمي ولقلة بلاغتهم، وظنا منهم أن عدوهم لاهثين خلف الصور الغربية للشعر ومحاولة الخروج بشعر جديد سيجعلهم متميزين ومواكبين لعصرهم، افتعلوا الشعر التفعيلي بصورته المعروفة والتزموا فيه الوزن على مستوى التفعيلة وكان لزاما عليهم ألا يتعدوا بحور الشعر التي تتكون من تفعيلة واحدة مكررة، فلا نجد شعرا حرا على الطويل أو المديد أو البسيط، بل هي تفعيلة واحدة تدور في القصيدة وقلّما وجدت متقنا لها يحسن ختم القطع الشعرية بقافية موحدة بعد بضع تفعيلات.

بدأ شعر التفعيلة أو الحر بهذه الصورة التي قد يستحسنها البعض والتي لا أجد حرجا في أن أكتب عليها على عدم إيماني بها، وما ذاك إلا لأنك تجد بها بعض القوافي هنا وهناك، وهذه هي الصورة الأقل خبثا من الشعر التفعيلي، ثم تجده انحدر إلى كلام يعتمد التفعيلة فقط بلا قافية فلا تطرب به ولا تعده شعرا بل هو غثاء ويدعونه شعرا وتجد من يدعون بكبار الشعراء في عصرنا الحالي ينعقون بمثل هذه الباطل، يل منهم من قدسه الجهلاء والعامة لمجرد حديثه في قضايا الوطن، وبئس هو وقد أساء للشعر، حتى لربما قرأت لأمل دنقل ومحمود درويش الديوان فما وجدت به غير قصيدة أو اثنتين تشفي صدر الشاعر وتظن شعرا.

ثم لا يزال التدهور والانحدار يلحق بالشعر وأهله حتى خرج علينا الرجس بعينه، قصيدة النثر، ووالله لو ملكت أرض الشعر لطهرتها من هذا الرجس، فتجد أحدهم يكتب بضع كلمات متلاصقة ويضعها في مصفوفات حتى تبدو كالشعر التفعيلي ويطلق عليها شعرا ولا هي التزمت بوزن ولا تفعيلة ولا قافية ولا موسيقى، ويزعمون أن لها موسيقى داخلية فأصم الله آذانهم وأعمى عيونهم عن الحق.

فما ضرهم لو لم يكذبوا في الاسم وسموها قطعة نثرية أو أي اسم آخر، فربما لو عاملناها على هذا لأساس لأخذت قدرها ولبوركت، فأنت إذا قارنت العبد بالعبيد ربما وجدته يفضلهم، ولكنك إذا قارنته بالملوك لكان هذا إهانة للملوك، وهذا ما أتحدث عنه فالشعر هو غاية النظم ومنتهاه وفتنته وملكه، ثم تليه باقي الفنون الأدبية من خطابة ومقامة ومقال وخاطرة نثرية، فإذا عرضت خاطرة نثرية بهذا الاسم وجدت من يستحسنها ويثني عليها ولو عرضتها ذاتها باسم قصيدة لوجدت العقلاء يمتهنونها وينكرونها وربما قتلت في مهدها، فحسن النسب يقي التعب.

وكثيرا ما نسمع عما يسمى خاطرة، فهذا الاسم يطلق غالبا على القطعة النثرية التي تناقش راي الكاتب وما خطر له عن شيء ما، وهذه تسمية وغرض خاطيء فالخاطرة متعلقة بكل شيء سواء كتبت أو لم تكتب، فإذا كتبت كانت بحثب نوع كتابتها فو كتبت ما خطر لك نثرا لكانت خاطرة نثرية ولو كتبته شعرا لكان حخاطرة شعرية فقصر اسم الخاطرة على النثر لتمييزها عن الشعر قصر خاطي.

وخلاصة الأمر، من أراد ان يكتب ما يدعى بقصيدة النثر فليكتب ما يشاء ولكن عليه ألا يدنس هذا الاسم "القصيدة" وألا يتعرض لذلك الملك "الشعر"، وليرتع كيف شاء في حقول النثر، ولا يظنن أحدهم أنه بتعرضه لهذا الملك يرفع من قدر نفسه كما كان يريد ابو نواس بهجاءه جرير، بل الحق أنه يضع من قدر نفسه فلا هو بلغ عظمة الشعر ولا هو رضي بحلاوة النثر.

الاثنين، يوليو 14، 2008

نظرة في معركة الفقي

لست إخوانيا، ولست وطنيا، ولا أنتمي لأي حزب ولا أحب أن أكون، ولكنني أيضا أمتلك نعمة حبانا الله بها فمنا من استخدمها ومنا من تركها تصدأ وترك غيره من البشر القاصرين يفكر بدلا عنه، وهنا أعملت عقلي وبحثت واستمعت لهذا وذاك، فاستمعوا إلي.

منذ خرج قانون وزير الإعلام أنس الفقي للنور وثارت حولة الأقاويل وأنا أحاول فهم ما يجري حتى أجيب إذا حدثني أحدهم في الأمر، ولكنني تكاسلت عن قراءة القانون نفسه ورضيت بشقي المصري الذي يقودني للاستماع إلى الشائعات ولكنه شق غير كامل فامتنعت عن ترديدها وترويجها حتى أتيقن من الأمر وأعرف من الصواب ومن الخطأ.

كنت أسمع آراء متضاربة بين مؤيد ومعارض وحامد وشاتم ولكنني لم أكن أسمع حجج قوية غير نباح البعض حول حرية التدوين واستخدام الفيس بوك، ورغم أنني ضد هذه الحرية في هذه الصورة إلا أنني حاولت بقدر الإمكان الاستماع لكل ما يدور من أحاديث حول هذا الموضوع وانتهيت بسماع تصريح السيد الوزير على البيت بيتك الذي نوه فيه إلى أن القانون لا علاقة له بالفيس بوك و المدونات وأن من يطلقون هذه الشعارات لا يفقهون شيئا.

ولإدراكي أنه يصعب أن يصرح شخص وخاصة وزير بما يخالف المكتوب والمسجل خاصة في قانون دولة إذ أن هذا يفقده مصداقيته بل ويجعله يخسر حتى ثقة حكومته فيه فسيكون في نظرهم نقطة ضعف تغري المعارضة بهم، فإنني صدقت كلام الوزير وآمنت أن القانون لا يتعرض للفيس بوك والمدونات حتى وجدت مجموعة على الفيس بوك تدعو إلى مقاطعة القانون ومحاربته، الغريب أنهم لا يتخلون عن تلك الصفة اللمصرية المتأصلة وهي النعاق بلا خلفية وبلا نظرة قانونية ولا حتى متعقلة.

دعوني أقول أن الفيس بوك وحريته غباء منا فبإمكان طفل صغير إنشاء جروب يدعو إلى أمر معين وبهذا نفتح المجال لليهود ولدعوات التنصير والانحلال وغيرها ونصنع حربا إعلامية نحن لسنا مؤهلين لا على الصعيد المادي ولا حتى العملي لإشعالها والقيام بواجباتها، فأنا مع قانون يقيد هذا كله فالحرية التي يتحدثون عنها هي حرية فاسدة مفسدة ، ولكن للأسف لم يقيد القانون أي من هذه الحريات ومع ذلك هم يهاجمونه، لابد أنك تسأل وكيف لم يقيدها؟، أرجو معي أن تطالع نص المادة التي يتناعقون بها وهو كالآتي:

4- البث المسموع والمرئي: كل إذاعة أو إرسال أو إتاحة مشفرة أو غير مشفرة لأصوات أو لصور أو لصور وأصوات معاً أو أي تمثيل آخر لها، أو لإشارات أو كتابات من أي نوع كانت لا تتصف بطابع المراسلات الخاصة، بما يسمح بأن يستقبلها أو يتفاعل معها الجمهور أو فئات أو أفراد معينة منه، ومن ذلك ما يتم عن طريق وسائل سلكية أو لاسلكية أو عن طريق الكابلات والأقمار الصناعية أو عبر الشبكات الحاسوبية والوسائط الرقمية أو غير ذلك من وسائل وأساليب البث أو النقل والإرسال والإتاحة. ويعتبر من قبيل البث أي إذاعة أو إرسال أو إتاحة مشفرة أو غير مشفرة في الحالات التي يمكن فيها لأفراد من الجمهور أن يختار الواحد منهم بنفسه وقت الإرسال ومكان استقباله.

وكما نرى فإن المادة تقيد البث الإذاعي والتلفزيوني فقط ولكن على جميع مستوياته على القنوات والوصلات والانترنت كذلك، والقانون لم يتطرق إلى التدوين أو الفيس بوك أو غيره من خدمات الإنترنت بل تطرق إلى الصوتي والمرئي فقط على اختلاف طرق بثه سواء كانت طبيعية أو من خلال الانترنت.

إنني على يقين ورغم أنني لا أوافق الحكومة على الكثير إلا أن هناك بونا شاسعا بينها وبين أي حركة معارضة أو فكر آخر من المعارضات التي على الساحة ابتداء من الطرف الإداري وحتى الطرف السياسي، فالحكومة هي خبرة عميقة في الإدارة وكذلك في السياسة وقلَّما وجدنا معارضا يجيب بإجابة تغني من جوع فضلا عن أن تسمن لا في مجلس الشورى ولا في مجلس الشعب فالمعارض ورغم انضمامه لحزب يتحدث من تلقاء نفسه ومن خلال فكره عامة بينما حزب متماسك كالوطني هو كيان متكامل رغم ما يتيحه من حريات للأعضاء إلا أنه كيان متماسك وفي النهاية يخرج متوحدا بالصورة التي يرغب فيها ويراها صحيحة.

هذه الإندفاعات والشعارات والهجوم الذي يبنى على تحليل “عيل” لقانون معين ثم ينشيء مجموعة على الفيس بوك ثم نجد أناس كبارا والمفترض أنهم عقلاء ينضمون ويؤيدون بلا أدني تفهم أو دراية أو تمحيص للقانون يجعلنا ندرك أننا غثاء كغثاء السيل لا نفقه شيئا بل وقد أعمتنا اتجاهاتنا المختلفة -وتشعبنا الذي اكتسبناه من الخارج ظنا منا أننا ننشيء وطنا جديدا مليء بالحريات- عن الاعتراف بالحق وكأننا أصبحنا كلنا إخوان، بمعنى أن أي شيء من الحكومة باطل، ونسينا أن أفضل العداء ما لا يحمل صاحبه على الظلم والتعدي ولا أن ترمي عدوك بالباطل.

الجمعة، يونيو 06، 2008

بين النقد والنقض


النقد هو معرفة المحاسن وإظهارها لدراستها ومعرفة المآخذ والإشارة إليها لتفاديها أما النقض فهو الهدم بالمناقضة وبين هذا وذاك تدو عجلة التعقيب على النص فبين ناقد وناقض وبين هادم وبان.
من المؤكد أن النظرة النقدية تختلف باختلاف العمل كما تختلف باختلاف الناقد، فكلما كبر الناقد وصغر العمل كلما زادت الفجوة بينهما مما قد يدعو الناقد إلى إهمال النص وربما نفيه خارج حدود الأدب -من منظوره- وقتل تلك الموهبة في الناشيء، وعلى العكس تماما كلما كبر النص وصغر الناقد كلما زادت الاستفهامات والتعجبات فبين استفهام لجهل بمادة النص أو بالتراكيب اللغوية وتعجب ناتج عن فقر إلى الخلفية الأدبية اللازمة.
رغم ما قد نراه من تباين بين الصورتين إلا أن الناقد الحق لازال يحمل نفس الكم من المخزون الفكري والأدبي الذي يؤهله لنقد كبرى الأعمال ولكنه حقيقة لا يرى إساءة لذاته أن ينظر في الأعمال الصغيرة ليس فقط بعين الناقد وإنما بعين المرشد والمعلم، فمع افتقار أمتنا إلى لغتها وحاجة الشباب إلى تعلمها نحوا وصرفا -فضلا عن تعلم الشعراء علوم الشعر من عروض وقوافي- نجدنا في حاجة لمن يرشد الشباب إلى ذلك خاصة وأن الأدب ليس حكرا على متخصص في اللغة -بل ربما بعض فروعه- ولكن التميز بلا شك لكل متقن ومجد.
لا يسعنا أن ننكر أن الموهبة موجودة وأنها حقيقة وأن في بدايتها وعند اكتشافها تكون مشوهة محتاجة لصقل ومتابعة حتى تتخذ شكلها الأولي الذي يمكن الموهوب من وضع قدم راسخة فيما يحسن ومن ثم إضفاء نظرته الخاصة ومحاولة التجديد في الفكرة ومواكبة عصره، ولهذا فينبغي علينا ألا نمنع هؤلاء أو نصيبهم بالإحباط عن طريق نقض أعمالهم ، وأن نضع في اعتبارنا أنها بدايات وأنه ينبغي أن نتابعهم ونحفزهم ونصقل وننمي موهبتهم، مراعاة للظروف المحيطة والتي أوصلت اللغة إلى هذا الحال المحزن.
ينبغي أن نعلم أن هذه الكلمات ليست دعما وتشجيعا للشباب بقدر ما هي مسعى للحفاظ على اللغة و تعليمها وتوريثها بصورة صحيحة لأنه لا يحفظ هذه اللغة بعد الله تعالى إلا الأدباء فواجبنا تجاه لغتنا أن نثريها بشبابها لا أن نقف لهم بالمرصاد وكأننا ولدنا أدباء وعلماء، ولهذا فإنه ينبغي علينا أن نأخذ بأيدي الشباب عن طريق نقد أعمالهم بعيدا عن نقد الكبار الذي قد يثقل عليهم كفاية فيدعوهم إلى هجر ما قد يبدعون فيه لو تعاهدناهم فنكون بهذا قد خسرنا وخسرت لغتنا أديبا ربما يصبح من دعائمها.

الاثنين، يونيو 02، 2008

التدوين بين التخصصية والعشوائية

ربما كان التدوين متنفس للكثير من الناس للتعبير عما بداخلهم من أفكار ورؤى وبهذا يكون الأدباء هم الأحرى بالاستفادة منه، ولكن لماذا يتقلص التدوين الأدبي بينما يزدهر التدوين غير المتخصص والذي لا يتعدى كونه عبثا أو نقلا لمقالات منتشرة بين المنتديات وصفحات الشبكة المعلوماتية؟.
لقد غفل الكثيرون عن معنى التدوين الحقيقي فالتدوين تسجيل لما يخطر ببال الكاتب من فكرة أو تساؤل أو طرح قد يخضع لنقاش وقد يكون مجرد عرض، وليست المدونات للمواضيع المنقولة إلا على سبيل إضفاء الرؤية الخاصة حولها.
إننا نرى الكثير من المدونات التي تتطرق إلى أمور اجتماعية وسياسية في حين أن مدونوها لا ناقة لهم ولا جمل في أمور السياسة والمجتمع، فَلِمَ لا يهتم كل مدون بما يتقن ولم لا يسعى إلى دفع عجلة التدوين نحو التخصصية حتى يحظى تدوينه بالإقبال المناسب المرغوب من أصحاب الفن الذي يدون فيه، فنجاح المدونة ليس كما يظن بكثرة زوارها فأنا على يقين أن الإقبال إنما يكون أكثره على توافه الأمور أو لمجرد الاعتراض في الأمور الجدلية.
لقد أصبح التدوين حق لكل مستخدم للشبكة المعلوماتية كما كان حقا لكل شخص يمتلك قلم لكنه في الحقيقة حق لكل مبدع ،وليس لكل شخص، ولكل من يأتي بجديد ويتميز، أما ما نراه الآن فليس بتدوين، وإن كان فهو تكرار عقيم أو هذي يتجاهل.
إن الأديب هو الأولى بترجمة ما يراه من أحداث اجتماعية وسياسية وصبها في قالب أدبي يجمع بين الذاتية وإحياء تراثنا اللغوي والمعالجة الفكرية، إنني أتساءل، هل أصبحت اللغة العربية عبئاً على المدون حتى يلجأ إلى العامية؟، هل أصبحنا نعجز عن نسج مقال أو خاطرة أو قصة بالفصحى لنناقش ونعالج ما نريد؟، وهل سيبقى التدوين مرتعا لكل غث يتحدث عن أي شيء في أي مجال؟، وهل ستظل المدونات متخمة بتلك المنقولات والتراهات والمقالات التي تعبر عن رأي فرد لمجرد الرأي بدون النظر في الصالح العام بل ربما جلبت مفاسد عظيمة باسم حرية الرأي والتعبير؟.
أعتقد أن المشكلة تكمن في فهم شبابنا الخاطيء للحريات ورغبتهم في التقليد و تطلعهم إلى الاستقلالية وأن يكون لهم صوت مسموع، ولكنهم يجهلون أن الصوت لا يُستَمَعُ إليه حتى وإن سُمِعَ إذا غاب عنه العقل وغاب عن صاحبه الفهم والصدق والحرص على الصالح العام وفوق هذا كله أن يتحدث فيما يتقنه حتى يستمع إليه.