أهنيء نفسي وإياكم بنقل مدونتي إلى نطاق خاص مما يتيح حرية أكبر في التحكم في شكل المدونة وخصائصها
المدونة على الرابط
http://www.abulfotoh.com
أتمنى أن تنال إعجابكم وإن كانت بعد لم تبح في شكلها النهائي
مودتي لكم
أهنيء نفسي وإياكم بنقل مدونتي إلى نطاق خاص مما يتيح حرية أكبر في التحكم في شكل المدونة وخصائصها
المدونة على الرابط
http://www.abulfotoh.com
أتمنى أن تنال إعجابكم وإن كانت بعد لم تبح في شكلها النهائي
مودتي لكم
قديما قالوا أن العدد الثابت للتفعيلات في البيت الواحد والقافية الموحدة قيد يكبح جماح الشاعر عن تصوير ما يشعر به، فخرجوا علينا بما يسمى شعر التفعيلة أو الشعر الحر، وفي اعتقادي الشخصي أنه ليس بشعر وإن سمي بذلك وحتى إن كتبه قلمي لطرب فيه، فليس كل ما يطرب شعرا فالموسيقى تطرب والأغاني تطرب ولكنها ليست شعرا البتة.
إن الأصل في هذا الأمر والسبب الداعي إليه هو أن الأدباء أو ما يسمون بذلك أصبحو أغنياء من كل شيء إلا الأدب واللغة فلما اندثرت معاجمهم أو قل لم تخلق أبدا ولما عجزوا عن سبك مشاعرهم في القالب الشعري الأصيل لفقرهم المعجمي ولقلة بلاغتهم، وظنا منهم أن عدوهم لاهثين خلف الصور الغربية للشعر ومحاولة الخروج بشعر جديد سيجعلهم متميزين ومواكبين لعصرهم، افتعلوا الشعر التفعيلي بصورته المعروفة والتزموا فيه الوزن على مستوى التفعيلة وكان لزاما عليهم ألا يتعدوا بحور الشعر التي تتكون من تفعيلة واحدة مكررة، فلا نجد شعرا حرا على الطويل أو المديد أو البسيط، بل هي تفعيلة واحدة تدور في القصيدة وقلّما وجدت متقنا لها يحسن ختم القطع الشعرية بقافية موحدة بعد بضع تفعيلات.
بدأ شعر التفعيلة أو الحر بهذه الصورة التي قد يستحسنها البعض والتي لا أجد حرجا في أن أكتب عليها على عدم إيماني بها، وما ذاك إلا لأنك تجد بها بعض القوافي هنا وهناك، وهذه هي الصورة الأقل خبثا من الشعر التفعيلي، ثم تجده انحدر إلى كلام يعتمد التفعيلة فقط بلا قافية فلا تطرب به ولا تعده شعرا بل هو غثاء ويدعونه شعرا وتجد من يدعون بكبار الشعراء في عصرنا الحالي ينعقون بمثل هذه الباطل، يل منهم من قدسه الجهلاء والعامة لمجرد حديثه في قضايا الوطن، وبئس هو وقد أساء للشعر، حتى لربما قرأت لأمل دنقل ومحمود درويش الديوان فما وجدت به غير قصيدة أو اثنتين تشفي صدر الشاعر وتظن شعرا.
ثم لا يزال التدهور والانحدار يلحق بالشعر وأهله حتى خرج علينا الرجس بعينه، قصيدة النثر، ووالله لو ملكت أرض الشعر لطهرتها من هذا الرجس، فتجد أحدهم يكتب بضع كلمات متلاصقة ويضعها في مصفوفات حتى تبدو كالشعر التفعيلي ويطلق عليها شعرا ولا هي التزمت بوزن ولا تفعيلة ولا قافية ولا موسيقى، ويزعمون أن لها موسيقى داخلية فأصم الله آذانهم وأعمى عيونهم عن الحق.
فما ضرهم لو لم يكذبوا في الاسم وسموها قطعة نثرية أو أي اسم آخر، فربما لو عاملناها على هذا لأساس لأخذت قدرها ولبوركت، فأنت إذا قارنت العبد بالعبيد ربما وجدته يفضلهم، ولكنك إذا قارنته بالملوك لكان هذا إهانة للملوك، وهذا ما أتحدث عنه فالشعر هو غاية النظم ومنتهاه وفتنته وملكه، ثم تليه باقي الفنون الأدبية من خطابة ومقامة ومقال وخاطرة نثرية، فإذا عرضت خاطرة نثرية بهذا الاسم وجدت من يستحسنها ويثني عليها ولو عرضتها ذاتها باسم قصيدة لوجدت العقلاء يمتهنونها وينكرونها وربما قتلت في مهدها، فحسن النسب يقي التعب.
وكثيرا ما نسمع عما يسمى خاطرة، فهذا الاسم يطلق غالبا على القطعة النثرية التي تناقش راي الكاتب وما خطر له عن شيء ما، وهذه تسمية وغرض خاطيء فالخاطرة متعلقة بكل شيء سواء كتبت أو لم تكتب، فإذا كتبت كانت بحثب نوع كتابتها فو كتبت ما خطر لك نثرا لكانت خاطرة نثرية ولو كتبته شعرا لكان حخاطرة شعرية فقصر اسم الخاطرة على النثر لتمييزها عن الشعر قصر خاطي.
وخلاصة الأمر، من أراد ان يكتب ما يدعى بقصيدة النثر فليكتب ما يشاء ولكن عليه ألا يدنس هذا الاسم "القصيدة" وألا يتعرض لذلك الملك "الشعر"، وليرتع كيف شاء في حقول النثر، ولا يظنن أحدهم أنه بتعرضه لهذا الملك يرفع من قدر نفسه كما كان يريد ابو نواس بهجاءه جرير، بل الحق أنه يضع من قدر نفسه فلا هو بلغ عظمة الشعر ولا هو رضي بحلاوة النثر.
لست إخوانيا، ولست وطنيا، ولا أنتمي لأي حزب ولا أحب أن أكون، ولكنني أيضا أمتلك نعمة حبانا الله بها فمنا من استخدمها ومنا من تركها تصدأ وترك غيره من البشر القاصرين يفكر بدلا عنه، وهنا أعملت عقلي وبحثت واستمعت لهذا وذاك، فاستمعوا إلي.
منذ خرج قانون وزير الإعلام أنس الفقي للنور وثارت حولة الأقاويل وأنا أحاول فهم ما يجري حتى أجيب إذا حدثني أحدهم في الأمر، ولكنني تكاسلت عن قراءة القانون نفسه ورضيت بشقي المصري الذي يقودني للاستماع إلى الشائعات ولكنه شق غير كامل فامتنعت عن ترديدها وترويجها حتى أتيقن من الأمر وأعرف من الصواب ومن الخطأ.
كنت أسمع آراء متضاربة بين مؤيد ومعارض وحامد وشاتم ولكنني لم أكن أسمع حجج قوية غير نباح البعض حول حرية التدوين واستخدام الفيس بوك، ورغم أنني ضد هذه الحرية في هذه الصورة إلا أنني حاولت بقدر الإمكان الاستماع لكل ما يدور من أحاديث حول هذا الموضوع وانتهيت بسماع تصريح السيد الوزير على البيت بيتك الذي نوه فيه إلى أن القانون لا علاقة له بالفيس بوك و المدونات وأن من يطلقون هذه الشعارات لا يفقهون شيئا.
ولإدراكي أنه يصعب أن يصرح شخص وخاصة وزير بما يخالف المكتوب والمسجل خاصة في قانون دولة إذ أن هذا يفقده مصداقيته بل ويجعله يخسر حتى ثقة حكومته فيه فسيكون في نظرهم نقطة ضعف تغري المعارضة بهم، فإنني صدقت كلام الوزير وآمنت أن القانون لا يتعرض للفيس بوك والمدونات حتى وجدت مجموعة على الفيس بوك تدعو إلى مقاطعة القانون ومحاربته، الغريب أنهم لا يتخلون عن تلك الصفة اللمصرية المتأصلة وهي النعاق بلا خلفية وبلا نظرة قانونية ولا حتى متعقلة.
دعوني أقول أن الفيس بوك وحريته غباء منا فبإمكان طفل صغير إنشاء جروب يدعو إلى أمر معين وبهذا نفتح المجال لليهود ولدعوات التنصير والانحلال وغيرها ونصنع حربا إعلامية نحن لسنا مؤهلين لا على الصعيد المادي ولا حتى العملي لإشعالها والقيام بواجباتها، فأنا مع قانون يقيد هذا كله فالحرية التي يتحدثون عنها هي حرية فاسدة مفسدة ، ولكن للأسف لم يقيد القانون أي من هذه الحريات ومع ذلك هم يهاجمونه، لابد أنك تسأل وكيف لم يقيدها؟، أرجو معي أن تطالع نص المادة التي يتناعقون بها وهو كالآتي:
4- البث المسموع والمرئي: كل إذاعة أو إرسال أو إتاحة مشفرة أو غير مشفرة لأصوات أو لصور أو لصور وأصوات معاً أو أي تمثيل آخر لها، أو لإشارات أو كتابات من أي نوع كانت لا تتصف بطابع المراسلات الخاصة، بما يسمح بأن يستقبلها أو يتفاعل معها الجمهور أو فئات أو أفراد معينة منه، ومن ذلك ما يتم عن طريق وسائل سلكية أو لاسلكية أو عن طريق الكابلات والأقمار الصناعية أو عبر الشبكات الحاسوبية والوسائط الرقمية أو غير ذلك من وسائل وأساليب البث أو النقل والإرسال والإتاحة. ويعتبر من قبيل البث أي إذاعة أو إرسال أو إتاحة مشفرة أو غير مشفرة في الحالات التي يمكن فيها لأفراد من الجمهور أن يختار الواحد منهم بنفسه وقت الإرسال ومكان استقباله.
وكما نرى فإن المادة تقيد البث الإذاعي والتلفزيوني فقط ولكن على جميع مستوياته على القنوات والوصلات والانترنت كذلك، والقانون لم يتطرق إلى التدوين أو الفيس بوك أو غيره من خدمات الإنترنت بل تطرق إلى الصوتي والمرئي فقط على اختلاف طرق بثه سواء كانت طبيعية أو من خلال الانترنت.
إنني على يقين ورغم أنني لا أوافق الحكومة على الكثير إلا أن هناك بونا شاسعا بينها وبين أي حركة معارضة أو فكر آخر من المعارضات التي على الساحة ابتداء من الطرف الإداري وحتى الطرف السياسي، فالحكومة هي خبرة عميقة في الإدارة وكذلك في السياسة وقلَّما وجدنا معارضا يجيب بإجابة تغني من جوع فضلا عن أن تسمن لا في مجلس الشورى ولا في مجلس الشعب فالمعارض ورغم انضمامه لحزب يتحدث من تلقاء نفسه ومن خلال فكره عامة بينما حزب متماسك كالوطني هو كيان متكامل رغم ما يتيحه من حريات للأعضاء إلا أنه كيان متماسك وفي النهاية يخرج متوحدا بالصورة التي يرغب فيها ويراها صحيحة.
هذه الإندفاعات والشعارات والهجوم الذي يبنى على تحليل “عيل” لقانون معين ثم ينشيء مجموعة على الفيس بوك ثم نجد أناس كبارا والمفترض أنهم عقلاء ينضمون ويؤيدون بلا أدني تفهم أو دراية أو تمحيص للقانون يجعلنا ندرك أننا غثاء كغثاء السيل لا نفقه شيئا بل وقد أعمتنا اتجاهاتنا المختلفة -وتشعبنا الذي اكتسبناه من الخارج ظنا منا أننا ننشيء وطنا جديدا مليء بالحريات- عن الاعتراف بالحق وكأننا أصبحنا كلنا إخوان، بمعنى أن أي شيء من الحكومة باطل، ونسينا أن أفضل العداء ما لا يحمل صاحبه على الظلم والتعدي ولا أن ترمي عدوك بالباطل.